يتصدر الاتحاد العربي لسباقات الهجن المشهد ككيان رياضي عربي مستقل وغير ربحي، يضطلع بدور محوري في الحفاظ على رياضة الهجن الأصيلة وتطويرها والارتقاء بها إلى مصاف العالمية. تأسس الاتحاد في 23 فبراير 2002 بمدينة دوز التونسية، ويضم في عضويته مجموعة واسعة من الدول العربية الفاعلة.
يرأس الاتحاد السيد عبد الله بن محمد الكواري، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس اللجنة المنظمة لسباق الهجن في قطر. يضم الهيكل التنظيمي للاتحاد نخبة من الكفاءات العربية، منهم الدكتور حزام ناصر المقارح أميناً عاماً، والسيد هادف محمد حمد المرى أميناً للصندوق. كما يتميز الاتحاد بتمثيل قاري واسع، حيث يشغل الدكتور أسلم ولد المصطفى (رئيس الاتحاد الموريتاني) منصب نائب رئيس اللجنة التنفيذية عن قارة أفريقيا، والشيخ سعيد سعود الغفيلي (رئيس الاتحاد العماني) والسيد سالم أبو لغد (رئيس الاتحاد الفلسطيني) منصب نائب رئيس اللجنة التنفيذية عن قارة آسيا. وتبرز الأستاذة مريم محمد جابر الجابر كنائب رئيس اللجنة التنفيذية من العنصر النسائي، مما يعكس التزام الاتحاد بالتنوع والشمولية.
يضم الاتحاد في عضويته دولاً عربية رائدة في رياضة الهجن، وهي: دولة قطر، المملكة العربية السعودية، المملكة المغربية، الجمهورية الإسلامية الموريتانية، دولة فلسطين، المملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية السودان، سلطنة عمان، الجمهورية التونسية، الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وجمهورية مصر العربية.
أكد السيد الكواري، رئيس الاتحاد، في كلمته على أن التزكية التي شهدتها انتخابات الجمعية العمومية تعكس روح الأسرة الواحدة والسعي المشترك لتطوير رياضة الهجن بعيداً عن التنافس على المناصب. وشدد على أن الهدف الأسمى هو مواصلة مسيرة الإنجازات والارتقاء بهذه الرياضة التراثية التي تشهد إقبالاً كبيراً في الدول العربية، وصولاً إلى العالمية.
شهد الاتحاد مؤخراً نشاطاً ملحوظاً، حيث أعلن عن دعمه لترشح الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني لرئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي. كما وقع الاتحاد مذكرة تفاهم مع الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية (AIPS) في الرباط، في خطوة لتعزيز التغطية الإعلامية للرياضة. وفي 14 أبريل 2025، انعقدت الجمعية العمومية للاتحاد، والتي شهدت توسعاً في العضوية وتمثيلاً نسائياً بارزاً. كما أشار الاتحاد إلى فعاليات مثل بطولة كرة يد الهجانة – قطر 2025، التي شهدت تتويج المنتخب القطري بالمركز الأول وحصول المنتخب العراقي على الوصافة، مما يعكس اهتماماً أوسع بالأنشطة الرياضية المرتبطة بالهجانة.
وتجدر الإشارة إلى أن رياضة سباقات الهجن تتميز بسرعات عالية تصل إلى 64 كم/ساعة في مضامير مخصصة، وهي رياضة تراثية عريقة تشبه إلى حد كبير سباق الخيل.
يواصل الاتحاد العربي لسباقات الهجن جهوده الدؤوبة لتعزيز مكانة هذه الرياضة الأصيلة، ليس فقط كمسابقة رياضية، بل كجزء لا يتجزأ من التراث الثقافي العربي، مع تطلعات واضحة نحو العالمية.